الديانة الباستافارية
احتجاجا على قرار وزارة التعليم في ولاية كانساس اعتماد أطروحة
التصميم الذكي بديلاً عن نظرية التطور الأحيائي.
في صيف عام 2005 نجح المتشددون الأميركيون في ولاية كنساس
بتغيير منهاج العلوم في المدارس « التطور البيولوجي » والذي
يعتمد على التجربة والملاحظة والقياسات في تفسير ظواهر تطور
الإحياء، وهو العلم التقليدي المعروف عالمياً ، وبعد الضغط على
الحكومة أدخلوا عوضاً عنه منهج «التصميم الذكي » وهو مشروع
يستخدمه الإنجيليون كرد على نظرية التطور البيولوجي.
اعترض الفيزيائي بوبي هندرسون على تأثير الإنجيليين على العلوم
في المدارس واحتجاجاً على تحيّز المحافظين الجدد لهم وعلى رأسهم
الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- ما يعارض «استقلاليّة » العلم التي يضمنها القانون!- قام بابتكار ديانة فكاهيّة جديدة ووضع
أسسها بطريقة لا يستطيع العلماء نقضها بالبرهان العلمي «كجميع الأديان » وبعد أن كسب أتباعاً كثر طلب من الحكومة أن
تعامله كالإنجيليين وأن تُدخل مفاهيم ديانته أيضاً إلى درس العلوم طالما ان الكثيرين يدعمون هذه الديانة الجديدة!
وبطل هذه الديانة أو «إلاهها » هو عبارة عن وحش مكوّن من المعكرونة وكرتين من اللحمة ، يسمى وحش المعكرونة الطائر.
ففي رسالة مفتوحة في موقعه الشخصي، عبر بوبي عن إيمانه بخالقٍ في شكل سباغيتي وكرات لحم اسمه »« وحش السباغيتي
الطائر »، وطالب أن تدرَّس الديانة الباستافاريانية في حصص العلوم في المدارس، ما قام به بوبي بالأساس كان استخدام حجة
مستحيلة وغير منطقية، حسب رأيه، تعتمد على الأسس ذاتها التي يعتمد عليها الخلق الذكي حجة ضده وبسبب الشهرة الكبيرة
والتغطية الإعلامية التي حاز عليها وحش السباغيتي الطائر أصبح الكثير من الملحدين مثل ريتشارد دوكينز يستخدمونه في
مقالاتهم وكتبهم ومناقشاتهم.
في نوفمبر 2005 استلم بوبي هندرسن 80,000 دولاراً امريكياً كدفعة أولى حتى يكتب كتاب وحش السباغيتي الطائر.
حسب قول الكاتب فإنه سيستخدم الأرباح من بيع الكتاب ليشتري سفينة قراصنة ليجول بها العالم ويدعو الناس إلى الباستافارية.
تم نشر الكتاب في 28 اذار 2006 وهو كتاب وحش السباغيتي الطائر الذي بالنسبة للباسافاريين مثل الإنجيل بالنسبة للمسيحيين
أو القرآن بالنسبة للمسلمين.
يحتوي هذا الكتاب شخصيات مثل القبطان موسي وشخصية شبيهة بموسى و أيضاً على ال «كنت أفضل لو لم تفعل » الثمانية
كسخرية من الوصايا العشر.
في آب 2005 أعلنت شبكة BoingBoing.net عن جائزة بقيمة 250,000 $ وبعد ذلك رفعتها إلى 1,000,000 $ لمن يثبت أن
المسيح هو ليس ابن وحش السباغيتي الطائر.
و في أستراليا باستخدام الاستطلاع السكاني في 2006 للفت انتباه الجمهور عن طريق تسجيل ديانتهم الرسمية كباستافاريين، مثلما
فعل الجيداي في إنجلترا.
Pastafarianism
اسم الديانة «باستافارية » هو نحت من كلمة «باستا »، )إيطالية مستخدمة في الإنجليزية و معناها «المعجنات » أو المعكرونة( و ذلك على نسق كلمة «راستافارية » )بالإنجليزية:
.)Rastafarianism
قام هندرسن بذكر الكثير من أركان الايمان في ديانته للسخرية من التصميم الذكي. هذه الأركان هي الأركان الأساسية التي ذكرها هندرسن: وحش السباغيتي الطائر هو كائن غير
مرئي، لا يمكن قياسه أو الاستدلال عليه بوسائل علمية وهو الذي خلق الكون ووضع فيه الجبال
والأشجار والأقزام.
وأسوة بباقي الالهة فإن وحش السباغيتي الطائر لا يمكن رؤيته أو الكلام معه الا لقلة
قليلة جدا من الأشخاص الذين يبدون طاعتهم المطلقة و ايمانهم الكامل بالوحش
, كما أن إختفائه عن الأنظار حكمة بالغة و ذلك كي يختبر إيمان أتباعه و ولائهم و
إخلاصهم له . و يبدو أن هذا الركن يتطابق الى حد بعيد مع أركان الإيمان في العديد
من الديانات الأخرى ) مثل اليهودية و المسيحية و الإسلام ( و هذا ما يؤكد وحدانية
وحش السباغيتي الطائر , و تفرده المطلق بتسيير شؤون الكون و الأقزام .
إن الديانة الباستافاريانية تتعارض بشدة مع نظرية داروين عن النشوء و الإرتقاء
فكل الأدلة التي تشير إلى التطور قام وحش السباغيتي الطائر بوضعها في الأرض. هذه الوسيلة التي يستخدمها وحش السباغيتي لاختبار إيمان الباستافاريين، فهو يجعل الأشياء تبدوا أقدم مما هي حقا. «يستطيع عالم
مثلاً أن يجري فحصا كربونيا لفحص عمر قطعة أثرية وأن يجد أن 75 % من الكربون- 14 قد تحلل إلى آزوت- 14 ، والاستنتاج أن
هذه القطعة الأثرية عمرها يقارب 11,000 عاما. ما لا يدركه العالم هو أنه كلما قاس شيئاً يقوم وحش السباغيتي الطائر بتغيير
النتائج عن طريق أعضائه المعكرونية. لدينا نصوص طويلة تشرح كيف يمكن لوحش السباغيتي أن يفعل ذلك والسبب من ورائه.
وحش السباغيتي الطائر غير مرئي ويمكنه أن يعبر خلال المواد العادية ببساطة.
تنتهي الصلوات في الباستافارية بكلمة «رآمين »RAmen« » . وهي
دمج لكلمة آمين Amen )تستخدم في الإسلام اليهودية والمسيحية(
وكلمة رامن Ramen وهو نوع من السباغيتي. تكتب كلمة رآمين
بالانجليزية ب R و A كبيرتين ولكن الكتابة فقط ب R كبيرة مقبولة أيضاً .
في نظام الإيمان الباستافاري يُعت بَر القراصنة كائنات مقدسة، وأيضاً
الباستافارييون الأوائل. النظرة السلبية التي اكتسبوها كمنوذين
وسارقين هي مغالطات قام المسيحييون بنشرها في العصور الوسطى.
البساتافارييون يقولون أنهم كانوا «مكتشفين مسالمين وناشرين لدين
وحش السباغيتي الطائر » وأنهم كانوا يقدمون الحلوى للأطفال.
فكرة القراصنة وردت في رسالة هندرسن الأصلية إلى وزارة التعليم ليبين أن العلاقات الطردية لا تساوي السببية « او ان الأشياء
التي تبدو مرتبطة عددياً قد لا يكون علاقة بينها .»
كانت حجة بوبي أن «الأعاصير والبراكين وارتفاع معدل درجات الحرارة هي كلها تأثير مباشر لانخفاض عدد القراصنة منذ القرن
التاسع عشر. » أرفق بوبي رسماً بيانياً مع رسالته يبين فيه أن درجة الحرارة ترتفع كلما قل عدد القراصنة. وهذا هو دليله على
قدسية القراصنة وحاجتنا لهم على ضوء هذه البيانات!
تعليقات
إرسال تعليق
التعليق ضروري لاهمية مشاركة الاخرين وجهة نظر وافكار وان كانت لا تتفق معنا , الصمت ليس علامة الموافقة دائما فلا تحرمنا من فرصة الاستفادة منك للاضافة تنقيح افكارنا من الخطأ الذي قد نقع به ويقع به الاخرين حينما يطلعون على افكارنا , فلا تكن بخيلاً بتعليق لن ياخذ منك سوى دقيقة سواء اتفقت ام اختلفت معنا .