"أكبر خطأ ارتكبه اينشتاين
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
بواسطة
Unknown
-
في عام 1905 نشر موظف مكتب براءات الاختراع العشريني البرت اينشتاين اربع
ورقات بحثية في مجلة حوليات الفيزياء (Annalen der physik) وقد غيرت هذه
الاوراق البحثية من نظرتنا للكون. "يمكن للأبحاث الاربع ان تكون نتاجاً
مهيباً لحياة علمية كاملة لعالم فيزياء متفرغ" [رومانسية العلم ـ كارل
ساغان] لكنها لم تكن سوى نتاج ساعات الفراغ لاينشتاين وعلى مدى سنة واحدة
فقط. تناول في احد ورقاته البحثية الاثر الكهروضوئي وهو ظاهرة انبعاث
الكترونات من فلز عند تسليط فوتونات ضوء عليه [نال عنها في ما بعد جائزة
نوبل عام 1921] وفي ورقة بحثية اخرى فسر الحركة البراونية (Brownian
motion) للجسيمات الدقيقة الصغر المغمورة في غاز او سائل [نسبة الى عالم
النبات الاسكتلندي روبرت براون] اما الورقتين البحثيتين المتبقيتين فقدم
فيهما نظريته في النسبية الخاصة.
كانت المشاهدات التجريبية قبل
اينشتاين تشير بوضوح إلى ان سرعة الضوء مقدار مطلق لا يتأثر بحركة الراصد
او واتجاهه, على سبيل المثال تجربة البرت ميكلسون وادورد مورلي في مدرسة
العلوم التطبيقية في كليفلاند حيث قاسا سرعة الضوء القادم من الشمس على
اوقات مختلفة من السنة وبما ان الارض تدور حول الشمس بسرعة 20 ميل/ثانية
فقد قاسا سرعة الضوء عندما تتحرك الارض باتجاه مصدر الضوء او عندما لا تكون
باتجاه المصدر وتوصلا الى ان السرعة هي نفسها. [تاريخ اكثر ايجازاً للزمن ـ
ستيفن هوكنج و لينورد ملوندينوف]. اعتمد اينشتاين على ابحاث هندريك لورنز
(Hendrik Lorenz ) مستخدما تحويلاته في حسابات اوصلته الى نسبية الزمن, حيث
ان معدل دقات الساعات اليدوية والذرية وحتى معدل تقدمنا بالسن يتناقص كلما
اقتربنا من سرعة الضوء حتى يتوقف تماما عند بلوغنا سرعة الضوء. [التجارب
المعملية اكدت هذه الحقيقة حيث يبطئ معدل سرعة تحلل الجسيمات دون الذرية
الغير مستقرة عندما تُسرع بمسرعات الجسيمات لسرعات عالية ويتطابق التباطؤ
هذا مع حسابات النسبية الخاصة, كذلك فان تجربة اجريت عام 1971 بوضع ساعة
ذرية على طائرة تجارية طارت بها لحوالي 40 ساعة, وقت تباطأ الزمن الذي
حسبته الساعة التي على متن الطائرة وجاء متوافق مع حسابات النسبية الخاصة
وللمزيد راجع كتاب الكون الانيق لبراين غرين].
تقوم النسبية الخاصة
لاينشتاين على مبدأين رئيسيين الاول هو: "سرعة الضوء ثابتة لجميع الراصدين
مهما كانت حالتهم الحركية" وهي اكبر سرعة من ممكن ان يصل لها اي جسيم.
والثاني: "جميع حالات الحركة المنتظمة ـ بدون تعجيل ـ متكافئة في ما يخص
الظواهر الفيزيائية" اي ان التجارب التي تجري بمختبر يتحرك بسرعة ثابتة ـ
غير معجلة ـ تكون نتائجها مطابقة بالضبط لتلك التي تجري في مختبر ثابت لا
يتحرك, وبمعنى اخر ليس من طريقة فيزيائية للحكم على ان اي من المختبرين
ثابت والأخر متحرك فكلا المختبرين له الحق بان يدعي انه الثابت ما لم تتغير
سرعته بتأثير تعجيل ما. لكن هنا يتبادر سؤال التالي: ماذا عن الحركة الغير
منتظمة؟ [الحركة بتعجيل]. من جهة اخرى تناقضت نسبية اينشتاين الخاصة مع
النظرية العامة في الجاذبية لنيوتن حيث من المفترض حسب نظرية نيوتن ان
تنتقل الجاذبية بسرعة انية بين كل جسيمين لهما كتلة, فكان على اينشتاين ان
يحل مسألة انتقال الجاذبية، ولان كل جاذبية ترتبط بتعجيل, سيقوم بضرب
عصفورين بنظرية واحدة، يدرس الحركات غير المنتظمة والجاذبية في انٍ معاً
ولان النظرية الجديدة ستشمل الحركة بتعجيل او بدونها فستدعى النسبية العامة
فيما النظرية السابقة ستدعى النسبية الخاصة لأنها تشمل الحركة بتعجيل
مساوي للصفر اي بسرعة ثابتة.
في النسبية العامة 1915 تخيل اينشتاين ان
عالمنا هو فضاء ريماني رباعي الابعاد اسماه الزمكان Space-Time حيث يعين
موضع كل حدث من خلال تحديد ابعاده المكانية [طول , عرض , ارتفاع] اضافة
لمركبة اخرى هي الزمن. وقد توصل اينشتاين بحساباته الى ان الكتلة كما
السرعة المعجلة تحدث تشوه [انبعاج] بنسيج الزمكان شبيه بذلك الذي يحدث
عندما تضع كرة حديدية على سطح شبكة مشدودة، وهذا الانبعاج هو ما يسبب
انجذاب الاجسام لبعضها البعض ويسبب انجذابنا لظهر كرسي سيارة عندما تشرع
بحركة ـ حيث يكون التعجيل قوي عند الشروع بالحركة ـ وتوصلت حسابات اينشتاين
الى ان هذه الانبعاجات تؤثر حتى على فوتونات الضوء حيث سينحرف مسار الضوء
عند مروره بأجسام ذات كتلة كبيرة مثل الشمس. وهذا بالفعل ما تم رصده عام
1919 من قبل بعثة السير ارثر ادينغنتون لجزيرة "بنسياب" الواقعة على الساحل
الشرقي لإفريقيا حيث شاهد انحراف الضوء المار من نجم خلف الشمس مباشرة عند
الكسوف، مما يعني ان الضوء تغير مساره عند مروره بجانب الشمس ولو لم يتغير
مساره لحجبته الشمس عن الوصول لنا. وهذا اكد للمجتمع العلمي العبقرية
الفذة التي يتمتع بها اينشتاين حيث ذاع صيته بعدها.
لكن معادلات
اينشتاين وحساباته في النسبية العامة قادته لنتيجة صادمة لدرجة ان من غير
طريقة تفكيرنا بالزمن والجاذبية لم يتحملها. كانت النتيجة ان الكون الذي
نعيش فيه هو كون غير ثابت بل ان حجمه متغير مع الزمن, ولذلك عمد اينشتاين
[المشبع بالأفكار الكلاسيكية عن ثبوتية الكون] الى اضافة ثابت اسماه الثابت
الكوني (Cosmological constant) لمعادلاته، وذلك ليحفظ به الكون من التمدد
الذي تنبأت به معادلاته. إلا انه وبعد 12 عام عاد ليصف هذه الخطوة بأنها
أكبر خطأ ارتكبه في حياته. بعدما اكدت دراسات هابل واخرين ان الكون يتمدد
بالفعل [الدراسات الحديثة تشير الى ان للثابت الكوني قيمة صغيرة جدا وليست
صفرية كما ثبت عليه رأي اينشتاين مما يؤكد ان اسطورة العلم الحديث قدا اخطأ
مرة اخرى بخصوص الثابت الكوني]. وهنا تؤكد لنا الطبيعة ان علينا دوما ان
نصغي للرياضيات."
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
تعليقات
إرسال تعليق
التعليق ضروري لاهمية مشاركة الاخرين وجهة نظر وافكار وان كانت لا تتفق معنا , الصمت ليس علامة الموافقة دائما فلا تحرمنا من فرصة الاستفادة منك للاضافة تنقيح افكارنا من الخطأ الذي قد نقع به ويقع به الاخرين حينما يطلعون على افكارنا , فلا تكن بخيلاً بتعليق لن ياخذ منك سوى دقيقة سواء اتفقت ام اختلفت معنا .