نطاح

في طفولة امي في جنوب العراق, اشترى رجل شاحنة و بدأ يعمل في نقل البضائع و كسب مالا وفيرا مما دفع رجل اخر الى استثمار كل امواله في شاحنة مشابهه لكن صغر القضاء لم يكن ليحتمل شاحنتين و العمل الذي كان يدر ربحا على سائق واحد لم يكن يكفي ليشبع عائلتين و هنا نشب خلاف و صراع بين الرجلين قادهما الى الاتفاق على ابقاء الشاحنة الافضل و بيع الشاحنة الاخرى و لان الشاحنتين كانتا متطابقتين قرر السائقين ان يقودا شاحنتيهما بأقصى و يصدمان و الشاحنة التي تتدمر تخسر و الاخرى تربح.

بعد الاصطدام عاد قضاء امي الى النقل على عربات الحمير و توقف هدير الشاحنات اما السائقان فقد اصبحا الروح العليا لحل كل المشاريع العراقية فهم من يقود الصراعات الطائفية و هم من يمثل البرلمان العراقي و هم من يقود وزارة الزراعة و الصناعة و التعليم و هم من ادخل العراق الى الحرب العراقية الايرانية و بالطبع نتيجة خبراتهم السابقة هم من يقود وزارة النقل و المواصلات الوطنية.

علي السام


مصطفى الصوفي
مغامرة العقل 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اصل الارهاب في علم الاحياء

كَمَـان وشمعـدان

رمضان