عزيزي الله
| لوحه تخيليه بناءا على وصف الجنه |
أريد أن أعيش إلى الأبد.
لا أريد جنَّتك، فأنا سعيدٌ بما أنا فيه.
لا أريد حُوْرك ولا غلمانك
فلستُ زانياً ولا لواطيّاً
تكفيني امرأةٌ واحدةٌ أحبُّها إلى الأبد.
لا أريد مَن يطوفُ عليَّ بكؤوسٍ كأنها الدرّ المكنون
فأنا إنسانٌ بسيطٌ جداً،
غالباً ما أُحضر الكأسَ من طاولةِ البار بنفسي.
لا أريد أنهارَ خمرك،
فأنا أحبُّ البيرةَ فقط
ولا أظنُّها موجودة في قائمةِ فراديسك.
لا أريد أنهارَ اللبنِ
فأنـا، يا الله، لا أحبُّه.
والعَسَل لا أطيقُه أيضاً
لأنه يُسبِّب لي الصُّداعَ إذا تناولتُه كلَّ يومٍ.
أريد يا ربّ أن أعيش إلى الأبد
مع زوجةٍ تحبُّني
وصديقٍ يزورني كلَّ أسبوع
في بيت فيه مكتبةٌ عامرة
وقطةٌ تتسلَّل بين الكتب.
لا أريد فاكهة تتدلَّى فوق رأسي
فلستُ، يا ربّ، كسولاً إلى هذا الحدِّ،
ولا أحبُّ قضاءَ الوقت مُتَّكئاً على الأرائكِ مع المؤمنين
فماذا سأفعل معهم يا ربّي!؟
لا يعرفون هنري ميشو
ولم يسمعوا ببورخيس...
ليست هناك سينمات، يا ربّي، ولا أفلام كارتون...
لا ثلوج تهطل على المنتظِرين، ولا محطَّات قطار،
لا قلوب كسيرة ولا دموع للفراقات...
فأيُّ جحيم، يا ربُّ، هذه؟!
كلاّ، عزيزي الله
أشكركَ جدّاً على هذا العَرْضِ
أُفضِّل أن أعيش إلى الأبد.
وإن كان لا بدّ، فدَعْني أَصِل إلى الخامسة والتسعين،
عندها سأموتُ راضياً
شاكراً إيِّاكَ على الحياةِ التي منحتَ،
فمن الترابِ خُلِقتُ
وإليه أعود
...........................................
الخاطره ترفض التصوير القاصر الدنيوي الذي يصوره رجال الدين للجنه ولا تعد رفضا للسعاده الالهيه التي يسعى اليها كل انسان
تعليقات
إرسال تعليق
التعليق ضروري لاهمية مشاركة الاخرين وجهة نظر وافكار وان كانت لا تتفق معنا , الصمت ليس علامة الموافقة دائما فلا تحرمنا من فرصة الاستفادة منك للاضافة تنقيح افكارنا من الخطأ الذي قد نقع به ويقع به الاخرين حينما يطلعون على افكارنا , فلا تكن بخيلاً بتعليق لن ياخذ منك سوى دقيقة سواء اتفقت ام اختلفت معنا .