الشيوعيون المسلمون

قبل ايام كنت دخلت في نقاش مع احد الفيسبكين "الشيوعيين" الذي يجهل ما انا عليه , وما ان كتبت له أن الشيوعية هي رافضة للمنهج الديني , اقتصاديا ام فكريا , ام اجتماعيا , مقتبسا عبارة ماركس الشهيرة (الدين افيون الشعوب ) , اذ به ينفجر بتعليقاته محاولا ربط الاسلام ومنهجه "السميح" كما وصف بالشيوعية , قائلا ان ماركس حينما قالها فأنه لايعني بها انه رافض للدين , بل العكس , وانه مع كل دين حقيقي يسبب التقدم للانسانية , فهو مع الدين الحق ,و ضد الدين الباطل !. اما ماهو الدين الحق ! فبالتأكيد سيكون الاسلام (حسب ما فهمت) .

للأمر تفسيران , الاول , هو اما هي محاولة مجاملة ومداهنة للفكر الاسلامي بسبب قوته العظيمة القادرة على نسف كل الاقلية الشيوعية في الوطن العربي بفتوى بسيطه تصدر من عمامه او لحية , لذلك اضطر اعتى اعداء الدين بالترنح والتراجع قليلا كي يرضوا اعتى التيارات تطرفا وقسوه و تشدد على وجة الارض الا وهم (اتباع الاسلام السياسي) .

او ان الثقافة الاسلامية طغت  دخلت في كل شيء ,فلايمكن دخول اي شيء لبلداننا الا اذا كان مزكى من قبل اولياء الله الصالحين وممثله في الارض , فيحيطوه بقبولهم وشرعيتهم المبجلة( مع بعض الاموال في جيوبهم) .
على كل حال الشيوعية انهارت وباعتبارها فكر شمولي اخر مثلها مثل الايدلوجيات العقائدية الاخرى فاصحابها على استعداد دوما لرفع شعارات لا تختلف عن التيارات اليمينه الاخرى مثل (الخطأ في التطبيق وليس في النظرية ) , والتفاخر بالتاريخ , المجد الزائل وغيرها .

في "السوبر ماركت" القريب على منزلي قبل اسابيع , محاولا شراء بعض العصائر والمرطبات , واذ بي اتفاجيء بوجود مشروب قال لي صاحب السوبر انه (بيره اسلامية , بطعم الليمون ) !! , وبأعتباري شخص لايتناول اي مشروبات كحولية , قررت ان اجربها ولو لمره في حياتي , واتبختر مع زجاجتي في الحديقة العامة وسط وكاني سكير قديم .
في صحتكم اعزائي .

عقبال مايكون عدنا ويسكي اسلامي ( لان نفسي اجربه ).

بالمناسبة هم سمعتم بدجاج الكفيل ودجاج العباس البرازيلي ؟.
هذه قصه اخرى اتحدث بها مستقبلا .

تعليقات

  1. لك خالص التحايا استاذ مصطفى الصوفى ===
    عندما قال كارل ماركس بان الدين افيون الشعوب معنى ذلك بان فهم الدين بصورة غير صحيحة ينتج مايعرف بالتطرف الدينى ويصبح الشخص المتطرف مثلة مثل الشخص المتعاطى لى الافيون ومن المعروف ان التطرف يعمل على غسل الادمغة من الافكار الانسانية النبيلة مثل المساؤاة والحرية والعدالة وحرية الفكر وحرية المراءة فتصبح العقلية المتطرفة بمثابة حجر عثرى لهذة القيم ويمكن لهذة العقلية ان تقتل او تكفر اى انسان يفكر بها ناهيك عن ان يناضل من اجل هذة المبادى فى حين ان كل الاديان السماؤية تنادى بهذة الافكار ولكن رجال الين يعتقدون بان اللة لم يهدى غيرهم وانهم ظل الله فى الارض والمؤسف ان حالنا كمسلمين اصبح اشبة بالانسان المتعاطى لى الافيون ولن يفارق عقولنا حتى نفهم الاسلام بصورة صحيحة

    ردحذف
    الردود
    1. اعرف هذا الرأي :) . وانا لا اتفق معه .

      حذف

إرسال تعليق

التعليق ضروري لاهمية مشاركة الاخرين وجهة نظر وافكار وان كانت لا تتفق معنا , الصمت ليس علامة الموافقة دائما فلا تحرمنا من فرصة الاستفادة منك للاضافة تنقيح افكارنا من الخطأ الذي قد نقع به ويقع به الاخرين حينما يطلعون على افكارنا , فلا تكن بخيلاً بتعليق لن ياخذ منك سوى دقيقة سواء اتفقت ام اختلفت معنا .

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اصل الارهاب في علم الاحياء

كَمَـان وشمعـدان

رمضان