لماذا التطرف لماذا لا تنشرون السلام والمحبة ؟.

قبل فتره سألني احد الاصحاب
لماذا انت تنتقد المسلمين والفكر الاسلامي
لماذا لاتذهب وتنتقد اليهود والمسيحين او الشيوعين او البوديين وافعالهم واخطائهم!.
اجبته ان الامر يتكون من قسمين وسببين
السبب الاول ان البيئه التي اعيش فيها هي بيئه اسلامية متطرفه نوعا ما(حسب رأيي) لذلك ليس من المعقول ان اناقش مسائل عن بيئه لا اعيش فيها ولايهمني امرها، السبب الاخر هو ان معاناتي والقيود التي احاول تحرير نفسي منها والظلم والاذى الذي تعرضت له كلها جائت من قبل المجتمع المسلم وتحت شعار اوامر الله ودين الله وارادةالله و انا حينما اتحدث فكلامي هو موجه لمن جعل من نفسه محل للنقد لان طقوسه الدينيه وافكاره تتقاطع مع حياتي.

غالب الافراد المسلمين يضنون انفسهم اولياء الله في الارض وممثليه لذلك يحشرون انوفهم في كل صغيرة وكبيرة في حياة غيرهم بحجه الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، والمعروف عندهم يدخل ضمن العبادات والطقوس والتشريعات التي يؤمنون بها وكل ماخرج عنها هو منكر، وايضا يسببون الكثير من الازعاج للاخرين ولايؤمنون بأن الناس احرار في العيش وفق مايحبون والتفكير مثلما يرغبون فالتشريعات الاسلامية حسب رأي غالب فقهات المسلمين تفرض على الانسان سواء كان مسلما ام لا وفقط لانه يعيش في بلاد تسكنها غالبية مسلمة .وتطبق تلك التشريعات بصورة تعسفيه والمشكلة الاكبر ان يدعي اصحاب الفكر الاسلامي على افكارهم بأنها اوامر الله!! وهي ليست سوى افكار انتجتها عقولهم او عقول من هم قبلهم!. وحينما تناقشها فستستمع لعبارات مثل هذه خطوط حمراء ...

هذه امور لاشك فيها .....لايجوز الحديث بهذه الامور ،والكثير من هذه الجمل الحاملة لنفس المعنى الذي يصل بعضها للشتيمة والتهديد والوعيد او التكفير هي كلمات تسمع في كل حوار تقريبا مع احد المتدينين! الهدف منها أقصاء الحوار بعيدا عن موضوع الشك بمقدس معين او ارهاب المقابل باعلامه ان الاختلاف مع المتدين هو اختلاف مع المطلق الالهي.

لدى غالب اصحاب الافكار الموروثه عن الاباء والاجداد ارتباط عاطفي ونفسي مع تلك العقائد التي يحملوها لانها تمثل ارتباطهم مع من يحبون بالاضافة الى هالة عملاقة من القداسة حول تلك الافكار تصنع منهم اشخاص دوغمائيين لايدركون فحوى افكارهم وتأثيراتها على الانسانية ويفكرون باتجاة واحد دون مراجعة او تشكيك لما يعتنقوه، وفي ورود أي انتقاد او مناقشة لافكارهم سيولد لديهم تحسس نفسي مبالغ به لشعور الفرد منهم بالانتقاص الشخصي و جرح المشاعر فتنتج عنهم دوما ردود افعال عنيفه وعاطفية تجعل من التعايش في اختلاف عنهم شبه مستحيل، وفق ذلك يمكننا ان نستلخص بان الخوض في مسائل المجتمعات الاسلامية ونقد افكارها يولد للناقد مشاكل جمه يصل بعضها للقتل والسجن والتنكيل والتكفير مثلما حدث لفرج فودة او علي الوردي وغيرهم من المفكرين.



ان المتدينين بصورة عامة لايدركون الثغرات الفكرية في افكارهم ويؤمنون بان حقيقتهم مطلقة لاتتغير ابدا مهما مر عليها زمان او تغير مكان ومحرم على الاخرين توجيه اي نقد لها لانها اما تكون اوامر سماويه من الاله او مشتقه من اوامر الاله،كذلك نجد استعداد دائم في نفوسهم للتسبب بالاذى والضرر بالاخرين لاجل الدفاع عن بقاء تلك الافكار في مجتمعاتهم، يميل المتدينيين دوما لان يكونوا افراد محافظين ومحاربين للتجديد والتغيير في مجتمعاتهم بحجه ان الانحراف عن منهج الاباء والاجداد واسلوب عيشهم وطريقه تفكيرهم هو خروج عن اوامر الاله المقدسة....


مصطفى الصوفي
مغامرة العقل

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

اصل الارهاب في علم الاحياء

كَمَـان وشمعـدان

رمضان