الملحد كلب مسعور :المؤمن حمار غبي
شخصنة الحوار
تأمل هذه العبارتين التي ترد كثيرا في حوارات المؤمنين والملحدين :
(الملحد انسان , كلب مسعور شاذ و مريض نفسيا , يعاني من نقص ) .
( المؤمن انسان , حمار , غبي و مغسول الدماغ و مريض نفسيا و رجعي ) .
كم هو الاختلاف بين صفات و شكل و مشاكل الملحد والمؤمن ؟. وكم هي قبيحة السلبيات الموجودة في كل منهم ؟.
لكن هل نحن نعيش لنبرز سلبيات الاخرين وننتقص منهم و نشخصن احاديثنا تجاههم ؟
اعد قراءة العبارتين مره اخرى ؟.
هل قرأتها ؟.
ما هو المشترك بينهم ؟.
هل عرفت الاجابة ؟.
تلك القيمة التي نريد ايصالها , والارضية المشتركة التي تجمعنا , وهي القيمة العليا والاكثر قداسة في وجودنا , الانسانية .
يقول احد الحكماء (الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) .
والكونية تقول ( الانسان قبل العنوان ) .
فتأمل انسانيتك واخلاقك وسلوكك مع الاخرين .
الافكار لحياة افضل :-
محاورة ونقاش الاخرين, لا يبرر لك الاساءة وقذف الاخر , وتصنيفه بالمرض او الانحطاط فقط لانه مختلف عنك في القناعة ويرفض ما تقول , (الانسان قبل العنوان ) هي كلمة نرددها ورسالة نرغب في ايصالها للجميع .
الإسلام , الشيوعية , الالحاد , الزرادشتية , الوجدانية ,الوجودية , كلها نتاج الفكر البشري, وهي لا تعد اكثر من افكار وعناوين , وليست انسان .
وكلها خاضعة للتشكيك , البحث , النقد , النقاش , السخرية , وهي بمعزل تام قيمة الانسان كذات قائمة , فالأفكار ليست لها مكانه قدسية , ولا مشاعر , ولا تمثل اي كيان , وهي لا تعد سوى وسائل لحياة افضل ,حسب اراء اصحابها .
اذا فشل التطبيق العملي لفكرتي , فهي غير نافعة :-
يميل الانسان الفارغ فكريا والمتربي على قيم الثقافية البالية , الى شخصنة النقاش , بسبب عجزة التام عن الاتيان بأي شيء ذو قيمة فكرية او علمية , و تعصبه الشديد وتقديسه لأفكاره , تجعل يربط أفكاره بشخصه , فحينما تتم نقد الافكار ونقاشها , تتشكل عنده هذه العقدة التي تجعله يتصرف بطريقة تجعل من قيمة العنوان اكبر من قيمته الانسانية وذاته , مما يجعل رده فعلة لا تتعدى من محاولة الاساءة التامة للأخرين لشعورة بالإساءة اليه حينما انتقدت او تحدثت عن أفكاره , .
ولأجل نقاش كوني , فكري , ثقافي , مثمر , يجب علينا تجنب شخصنة الحديث فمن هو على الجانب الاخر من القناعة , هو انسان , مقدس القيمة والمشاعر , وله حق في اعتناق ما يشاء ,بشرط ان لا يعتنق ما يعرضنا للخطر , او الاذى , او يكون فكرة تسلبنا حقوقنا الانسانية .
هناك فقره اود الحديث عنها , وهي الديموقراطية الفكرية وافساح المجال للأخر لتجربة أفكاره واثبات فائدتها , غالبيتنا تطغى عليهم النزعة الدكتاتورية حول الموروث , فتقديس ميراث الاباء والاجداد هو دائم ومستمر في كل شيء , والتفاخر في مجتمعاتنا هو قائم على الحفاظ على هذه التقاليد , وليس التجديد والتحرر منها .
كثير منا يحمل افكار جديدة , ومهما بدت لك غير خاطئة وغير مناسبة ,فلا بأس من تجربتها و الاستماع لها , وتحليلها والبحث فيها , فليس كل ما جاء من الاباء والاجداد لكن بعض الاشخاص حالهم يقول (قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا) .
الخلاف لا يفسد في الود قضية :-
في الانسانية الكونية ,نحاول تعلم تطبيق العبارة في السلوكنا , وربما اكبر ميدان واختبار لنا هو في المشاركة في النقاشات التي نختلف بها بشده , فأي انسان منا , قادر على تدريب نفسه على حب الاخرين والتعود على التعايش معهم , والتفاعل , مهما كان هناك اختلاف فكري معهم . يقول المفكر علي الوردي
"ليس من العجيب ان يختلف الناس في ميولهم واذواقهم ولكن بالأحرى العجب ان يتخاصموا من اجل هذا الاختلاف"
هذه مشكلة عويصة , فبسبب تربيتنا القديمة , نحن نعاني من نزعه رفض الاخر وإقصائه وخصامه بسبب الاختلاف عنا , ونحن لا نرى ان الاختلاف هو سنة طبيعية , واذا نظرنا لما حولنا , نجد كم هائل من التنوع والاختلاف الواضح في الطبيعة, ونعيش مع هذا الاختلاف بود وتناغم , فلماذا لا يشمل هذا الاختلاف , الافكار ؟.
تأمل هذه العبارتين التي ترد كثيرا في حوارات المؤمنين والملحدين :
(الملحد انسان , كلب مسعور شاذ و مريض نفسيا , يعاني من نقص ) .
( المؤمن انسان , حمار , غبي و مغسول الدماغ و مريض نفسيا و رجعي ) .
كم هو الاختلاف بين صفات و شكل و مشاكل الملحد والمؤمن ؟. وكم هي قبيحة السلبيات الموجودة في كل منهم ؟.
لكن هل نحن نعيش لنبرز سلبيات الاخرين وننتقص منهم و نشخصن احاديثنا تجاههم ؟
اعد قراءة العبارتين مره اخرى ؟.
هل قرأتها ؟.
ما هو المشترك بينهم ؟.
هل عرفت الاجابة ؟.
تلك القيمة التي نريد ايصالها , والارضية المشتركة التي تجمعنا , وهي القيمة العليا والاكثر قداسة في وجودنا , الانسانية .
يقول احد الحكماء (الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق) .
والكونية تقول ( الانسان قبل العنوان ) .
فتأمل انسانيتك واخلاقك وسلوكك مع الاخرين .
الافكار لحياة افضل :-
محاورة ونقاش الاخرين, لا يبرر لك الاساءة وقذف الاخر , وتصنيفه بالمرض او الانحطاط فقط لانه مختلف عنك في القناعة ويرفض ما تقول , (الانسان قبل العنوان ) هي كلمة نرددها ورسالة نرغب في ايصالها للجميع .
الإسلام , الشيوعية , الالحاد , الزرادشتية , الوجدانية ,الوجودية , كلها نتاج الفكر البشري, وهي لا تعد اكثر من افكار وعناوين , وليست انسان .
وكلها خاضعة للتشكيك , البحث , النقد , النقاش , السخرية , وهي بمعزل تام قيمة الانسان كذات قائمة , فالأفكار ليست لها مكانه قدسية , ولا مشاعر , ولا تمثل اي كيان , وهي لا تعد سوى وسائل لحياة افضل ,حسب اراء اصحابها .
اذا فشل التطبيق العملي لفكرتي , فهي غير نافعة :-
يميل الانسان الفارغ فكريا والمتربي على قيم الثقافية البالية , الى شخصنة النقاش , بسبب عجزة التام عن الاتيان بأي شيء ذو قيمة فكرية او علمية , و تعصبه الشديد وتقديسه لأفكاره , تجعل يربط أفكاره بشخصه , فحينما تتم نقد الافكار ونقاشها , تتشكل عنده هذه العقدة التي تجعله يتصرف بطريقة تجعل من قيمة العنوان اكبر من قيمته الانسانية وذاته , مما يجعل رده فعلة لا تتعدى من محاولة الاساءة التامة للأخرين لشعورة بالإساءة اليه حينما انتقدت او تحدثت عن أفكاره , .
ولأجل نقاش كوني , فكري , ثقافي , مثمر , يجب علينا تجنب شخصنة الحديث فمن هو على الجانب الاخر من القناعة , هو انسان , مقدس القيمة والمشاعر , وله حق في اعتناق ما يشاء ,بشرط ان لا يعتنق ما يعرضنا للخطر , او الاذى , او يكون فكرة تسلبنا حقوقنا الانسانية .
هناك فقره اود الحديث عنها , وهي الديموقراطية الفكرية وافساح المجال للأخر لتجربة أفكاره واثبات فائدتها , غالبيتنا تطغى عليهم النزعة الدكتاتورية حول الموروث , فتقديس ميراث الاباء والاجداد هو دائم ومستمر في كل شيء , والتفاخر في مجتمعاتنا هو قائم على الحفاظ على هذه التقاليد , وليس التجديد والتحرر منها .
كثير منا يحمل افكار جديدة , ومهما بدت لك غير خاطئة وغير مناسبة ,فلا بأس من تجربتها و الاستماع لها , وتحليلها والبحث فيها , فليس كل ما جاء من الاباء والاجداد لكن بعض الاشخاص حالهم يقول (قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا) .
الخلاف لا يفسد في الود قضية :-
في الانسانية الكونية ,نحاول تعلم تطبيق العبارة في السلوكنا , وربما اكبر ميدان واختبار لنا هو في المشاركة في النقاشات التي نختلف بها بشده , فأي انسان منا , قادر على تدريب نفسه على حب الاخرين والتعود على التعايش معهم , والتفاعل , مهما كان هناك اختلاف فكري معهم . يقول المفكر علي الوردي
"ليس من العجيب ان يختلف الناس في ميولهم واذواقهم ولكن بالأحرى العجب ان يتخاصموا من اجل هذا الاختلاف"
هذه مشكلة عويصة , فبسبب تربيتنا القديمة , نحن نعاني من نزعه رفض الاخر وإقصائه وخصامه بسبب الاختلاف عنا , ونحن لا نرى ان الاختلاف هو سنة طبيعية , واذا نظرنا لما حولنا , نجد كم هائل من التنوع والاختلاف الواضح في الطبيعة, ونعيش مع هذا الاختلاف بود وتناغم , فلماذا لا يشمل هذا الاختلاف , الافكار ؟.
مصطفى الصوفي
مغامرة العقل

شكرا جزيلا على المقال الرائع
ردحذفكلام دقيق واعتقد ان لا علاج لهذه الظاهره الا بالنظام الديمقراطي ويمكن ملاحظة الفرق عند مقارنة المجتمعات الديمقراطيه بغيرها
ردحذفجميل ايها المفكر الكوني , محبتي
ردحذفأزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذف