علم الهرومنوطيقيا L'herméneutique
علم الهرومنوطيقيا L'herméneutique هو احد العلوم المهمة فيما يتعلق في فهم او تأويل النص، اي نص ، ومن ضمنها النص الديني، وقد كان اساس منطلق هذا العلم ديني بروستانتي حينما انبرى مجموعه من المفكرين على رأسهم شلاير ماخر الذين ارتأوا ان يحطموا احتكار التفسير على الكنيسة واصحابها وان يخطوا لانفسهم منهجا تفسييريا وتاوليا حسب فهمهم الخاص دون الرجوع لرجال الدين اللاهوتيين، ثم تداعى المفكرون من كل المشارب على هذا المنهج الفكري لاستعماله كاداة ذهنية لا تختص بالدين والمقدسات وانما باتت تتبنى معظم العلوم الانسانية ،
والنص الديني قد يكون سيرة نبوية او قرانا او انجيلا او اي حدث تاريخي ، ومن فوائد هذا العلم انه يقوم بعملية تشريح وتفكيك الحدث لغرض فهمه وارجاعه الى اسبابه ودراسة ماهياته وذللك لغرض تقييمه. في هذا العلم ليس هنالك اي نص جاهز او حقيقة صامدة وثابتة، بل هنالك نص يتحرك وينفعل بوجود فعل القراءة والتأويل، فهو ( اي النص) موات والقراءة او التأويل تبعث فيه الحركة والحياة من جديد تخرجه من الوجود بالقوة الى الوجود بالفعل بتعبير الفلاسفة. والقراءه لاي نص لا تستنزفه ولا تحيط به كامل الاحاطة الا بما يمكنها النص ذاته بما فيه من مرونة جاذبه للقارئ لتتعدد القراءة وتكثر الفهومات.
والنص الديني قد يكون سيرة نبوية او قرانا او انجيلا او اي حدث تاريخي ، ومن فوائد هذا العلم انه يقوم بعملية تشريح وتفكيك الحدث لغرض فهمه وارجاعه الى اسبابه ودراسة ماهياته وذللك لغرض تقييمه. في هذا العلم ليس هنالك اي نص جاهز او حقيقة صامدة وثابتة، بل هنالك نص يتحرك وينفعل بوجود فعل القراءة والتأويل، فهو ( اي النص) موات والقراءة او التأويل تبعث فيه الحركة والحياة من جديد تخرجه من الوجود بالقوة الى الوجود بالفعل بتعبير الفلاسفة. والقراءه لاي نص لا تستنزفه ولا تحيط به كامل الاحاطة الا بما يمكنها النص ذاته بما فيه من مرونة جاذبه للقارئ لتتعدد القراءة وتكثر الفهومات.
لنأخذ مثلا ديوان المتنبي ، فلو ان هذا الكتاب وضع على الرف او رمي في الشارع او الغابة لاصبح مكانا لمخلفات الطيور والعصافير والحيوانات، ولكن حينما يعطى لانسان قارئ ، شاعرا كان او متذوقا او ناقدا ليقرأه لاستخرج منه معان للحياة تتحرك وتتفاعل في مساحة حياة ذلك الانسان ، فالبيت الشعري الذي يقول فيه ( تريدين لقيان المعالي رخيصة ..... ولابد دون الشهد من ابر النحل). فهذا البيت الشعري الرائع لا يتحرك حينما يكون مغلقا في الكتاب وبعيدا عن القارئ. وحين قراءة ذلك النص الميت يأتي دور الهيرمونطيقيا لتحركه وتمده بالصيرورة والحياة ا اذ يتدخل هذا العلم التفكيكي ليحقق غرضين الاول يدرس النص بشكله وهيأته وما يحمله من معان متعدده والثاني يسلط الضوء للدارس او المتذوق الى ذهنية الشاعر والظروف الذي احاطت به ليسجل هذا الابداع او ذاك الاحباط او تلك الحكمه. وكل ذلك من اجل الخروج بنتيجة منطقيه لتقييم الحدث والانتفاع منه، دون ان نكون اسرى له ومستعبدين فيه ومن اجله.
مصطفى الصوفي
مغامرة العقل

أحسنتم ولكن هل يمكن للنص الإسلامي أن يخرج من الفكر الديني إلى الهيرمونطيقي ليجد فضاءات أوسع وأعمق مما هو فيه الآن من التشنج والخمول ؟
ردحذف