تأملات في الانسان
رجاء النقاش
الانسان كبحر عميق يحوي من الأسرار ومن الاشياء مايحوي..وكلما ذهبت فيه الى الأعمق كلما رأيت مايدهشك وهكذا هي النفوس البشريه كلما ذهبت الى أعماقها لفهمها زاد الغموض حولها
تأملات في الانسان محاوله من الكاتب المخضرم رجاء النقاش للخوض في اعماق النفوس البشريه بأنواعها المتناقضة سواء أكانت النفس الطيبه أو الشريره أو الأماره بالسوء من خلال سرد صور للحياة التي مثلها الانسان ..والتي قدتكون مرت على مدار العصور أوعاشها وسمعها الكاتب بنفسه وذلك للتأمل بذلك المخلوق الذي أبدع الله تعالى في خلقه ...فلربما يكون في ذلك انهاء الخصومة وعقد صلح مع الحياة و تخفيف لكثير من الآلام النفسية التي تتلاطم أمواجها بداخل بعض الناس وتكاد تعصف بهم ..
مقدمة الكتاب :
( ... وأود أن يسمح لي القراء هنا باعتراف خاص , هذا الاعتراف هو أنني أحب هذا الكتاب أكثر من أي كتاب آخر لي . وذلك ببساطة لأنني كنت أحاول أثناء كتابته أن أعالج نفسي من الحزن والضيق بالحياة , كنت أحاول أن أنتصر على عوامل الهزيمة الروحية التي أوشكت يوماً أن تسد أمامي كافة الطرق وأن تسلب مني أي حماس للحياة أو ابتهاج بها . وكلما عدت إلى فصول هذا الكتاب تدفقت في روحي عزيمة تريد أن تنتصر على الحزن والأسى والتشاؤم , وبمرور الأيام اكتشفت أن الكثيرين يشعرون نحو هذا الكتاب بنفس مشاعري . وذلك لأنهم اصطدموا في طريق الحياة ببعض الأحزان الكبيرة . ودخلوا مع هذه الأحزان في صراع حاد , وأرادوا أن ينتصروا فيه , وأن يواصلوا حياتهم رغم عدوان الأسى والاكتئاب .)
(..... والكتاب يتضمن صوراً من الحياة , عرفت بعضها عن طريق التجربة المباشرة , وعرفت بعضها الآخر عن طريق مكالماتي , والمشكلة الرئيسية في هذاالكتاب هي المشكلة التي شغلتني سنوات طويلة , هي مشكلة الخصومة مع الحياة ... هذه الخصومة التي لم يفلت منها إنسان أبداً .....حتى الذين توفرت لهم أسباب السعادةالكاملة من المال والصحة والحب وراحة البال ... حتى هؤلاء قد تعرضوا لتجارب..... وقفوا أمامها حائرين , وحاولوا الخلاص منها بسلام )
( .. فكيف يعيش الإنسان في سلام مع نفسه , وفي سلام مع الناس . ما هو الطريق لذلك ؟ وما هي العقبات التي تقففي الطريق ؟ وكيف يتصرف المهزومون في معركة الحياة .....وكيف يتصرف المنتصرون ؟ .... ما هو الأمل ؟ ........ وما هو التفاول ؟ ..... وما هو التشاؤم ؟ ....... وماهو الأسى ؟ ...... وما هو الفرح ؟ . كل هذه الأسئلة هي التي حاول هذا الكتاب بمافيه من صور نفسية أن يجيب عنها
رجاء النقاش
مقتطفات من الكتاب :
التماثيل المكسورة :
( ..... إنه نوع من الناس يكره الامتياز , ويعادي التفوق , ويخاف خوفاً عميقاً من أن يرى شخصاً يتمتع بموهبة لامعة ...... ولا يحب أن يرى تمثالاً تنظر إليه العيون بإعجاب , وتلتف حوله القلوب بأعمق ما فيها من عاطفة ..... ولكنه يستريح تماماً إذا تحطم هذا التمثال ورآه مجموعةمتناثرة من الأحجار .. !! . إن تمثال فينوس الجميلة الساحرة الكاملة يضنيه , ولكن منظر فينوس ذات الذراع المكسور يريحه !! ) .
( ... ومن حقائق الحياة المؤلمة أن الشخص الممتاز نفسه يتيح الفرصة لمثل هؤلاء هذا الموقف , فهو غالباً ما يكون منصرفاً إلى الأشياء الجوهرية في الحياة , ولا يسمح لنفسه أن تهتم بالأشياء التافهة... )
( سقراط أبو الفلسفة الإنسانية مات محكوماً عليه بالإعدام .... ولم يسارع سقراط إلى علاج المشكلة بحكمة وبراعة ........ ولكنه على العكس واجه الاتهام بقوة ,,,,,, وظن أن المسألة هي معركة فكرية يجب أن ينتصر فيها من يكون الحق بجانبه ....... وهكذا انتهى سقراط بتهمة باطلة ...... شرب السم ومات ) .
( هذا نفسه ماحدث للفتاة الصغيرة جان دارك , فقد حوكمت , وأحرقت , بعد أن قادت فرنسا إلى النصر .......... وكانت صادقة صريحة , تقول للمخطئ – في عينه – أنت مخطئ , ولذلك لم يحتملها رجال عصرها . فقد كان امتيازها عبئاً عليهم , وخطر يهدد وجودهم , ونقدا دائماً لهم .... ) .
اللذه الخطرة:
هناك حقيقة هامة ..تلك التي عبر عنها أحد المفكرين فقال:ان الرضا الشخصي ينبع عن هدف يخرج عن نطاق شخصية الفرد
مثل العمل,مثل الايمان بشئ...مثل محاولة تربية الشخصية وجعلها نافعه..
والفشل ليس نهاية الحياة بل هو تجربه مفيده يجب أن نخرج منها بنتيجه لنصل بتجاربنا الجديده الى شاطئ النجاح ..ان لذة الفشل ساحرة وخاصه عندما تصبح عاده تخدع وتقتل الاراده وتملأ حياة الانسان بالأوهام والفشل لايكلف لأنه حرية وراحه فلن تفكر في قيود تحاول أن تتخطاها..ولن تتعب نفسك في خلق حياة ايجابية ولكن لذة الفشل لذه خطيره انها تؤدي في النهاية الى هدم الحياة بقسوة ومرارة....)
ابتســم :
( لقد أتيت بشريعة الضحك فيا أيها الانسان تعلم كيف تضحك...
فريديك نيتشه )
(..... وقد كان الشاعر بيرون يقول : ما ضحكت على مشهدبشري زائل إلا وكان ضحكي بديلاً أستعين به على البكاء ..... فكلما أشتد به الحزن قاده إحساسه الجميل العميق إلى الضحك .. الابتسام .... إنه لم يشأ أن يعبر عن حزنه تعبيراً سطحياً ..... وليس هناك أكثرسطحية من الدموع , والاستسلام للكآبة ....)
( أما أوسكار وايلد فقد توصل إلى أنالطريقة الوحيدة للقضاء على متاعب الحياة وتغيير هذه المتاعب .... هي الابتسام
( ... إن حبيبك الذي هجرك ....... وصديقك الذي تخلى عنك ....... وزميلك الذي لا يبالي بمشاعرك .... والمرض الذي يصيبك ........ كل هؤلاء يخافون ابتسامتك ..... ويزدهرون وبنتعشون على قطرات دموعك ..... فابتسم ) .
المنتحرون :
(.... في صيف 1940 شاهد الناس على شاطئ الإسكندرية رجلاًرقيق الجسم يسير وفي يده كمية من الشوكولاته يأكل منها ,,وكلما قابله طفل أعطاه واحدة , كانت على شفته ابتسامة إذا رآها أحد ورأى تصرفاته أحس أنه نصف مجنون , ولكنإذا تأمل الإنسان هذه الإبتسامة التي تملأ الوجه الرقيق الشاحب فإنه سوف يجد وراءهاشعوراً عميقاً بالعذاب والضياع ........ انتهت الشكولاته وفوجئ الناس بالرجل يلقي بنفسه في البحر وتبتلعه الأمواج....... ولا يستطيعون إلا إخراج الجسد الميت من الماء ..... وعرفواأنه الكاتب العالمي إسماعيل أدهم .. )
( ....كتب أدهم لماذا أنا ملحد في كتاب يعتبرمن أخطر الكتب وأجرئها في الثقافة العربية الحديثة .... )
الانسان كبحر عميق يحوي من الأسرار ومن الاشياء مايحوي..وكلما ذهبت فيه الى الأعمق كلما رأيت مايدهشك وهكذا هي النفوس البشريه كلما ذهبت الى أعماقها لفهمها زاد الغموض حولها
تأملات في الانسان محاوله من الكاتب المخضرم رجاء النقاش للخوض في اعماق النفوس البشريه بأنواعها المتناقضة سواء أكانت النفس الطيبه أو الشريره أو الأماره بالسوء من خلال سرد صور للحياة التي مثلها الانسان ..والتي قدتكون مرت على مدار العصور أوعاشها وسمعها الكاتب بنفسه وذلك للتأمل بذلك المخلوق الذي أبدع الله تعالى في خلقه ...فلربما يكون في ذلك انهاء الخصومة وعقد صلح مع الحياة و تخفيف لكثير من الآلام النفسية التي تتلاطم أمواجها بداخل بعض الناس وتكاد تعصف بهم ..
مقدمة الكتاب :
( ... وأود أن يسمح لي القراء هنا باعتراف خاص , هذا الاعتراف هو أنني أحب هذا الكتاب أكثر من أي كتاب آخر لي . وذلك ببساطة لأنني كنت أحاول أثناء كتابته أن أعالج نفسي من الحزن والضيق بالحياة , كنت أحاول أن أنتصر على عوامل الهزيمة الروحية التي أوشكت يوماً أن تسد أمامي كافة الطرق وأن تسلب مني أي حماس للحياة أو ابتهاج بها . وكلما عدت إلى فصول هذا الكتاب تدفقت في روحي عزيمة تريد أن تنتصر على الحزن والأسى والتشاؤم , وبمرور الأيام اكتشفت أن الكثيرين يشعرون نحو هذا الكتاب بنفس مشاعري . وذلك لأنهم اصطدموا في طريق الحياة ببعض الأحزان الكبيرة . ودخلوا مع هذه الأحزان في صراع حاد , وأرادوا أن ينتصروا فيه , وأن يواصلوا حياتهم رغم عدوان الأسى والاكتئاب .)
(..... والكتاب يتضمن صوراً من الحياة , عرفت بعضها عن طريق التجربة المباشرة , وعرفت بعضها الآخر عن طريق مكالماتي , والمشكلة الرئيسية في هذاالكتاب هي المشكلة التي شغلتني سنوات طويلة , هي مشكلة الخصومة مع الحياة ... هذه الخصومة التي لم يفلت منها إنسان أبداً .....حتى الذين توفرت لهم أسباب السعادةالكاملة من المال والصحة والحب وراحة البال ... حتى هؤلاء قد تعرضوا لتجارب..... وقفوا أمامها حائرين , وحاولوا الخلاص منها بسلام )
( .. فكيف يعيش الإنسان في سلام مع نفسه , وفي سلام مع الناس . ما هو الطريق لذلك ؟ وما هي العقبات التي تقففي الطريق ؟ وكيف يتصرف المهزومون في معركة الحياة .....وكيف يتصرف المنتصرون ؟ .... ما هو الأمل ؟ ........ وما هو التفاول ؟ ..... وما هو التشاؤم ؟ ....... وماهو الأسى ؟ ...... وما هو الفرح ؟ . كل هذه الأسئلة هي التي حاول هذا الكتاب بمافيه من صور نفسية أن يجيب عنها
رجاء النقاش
مقتطفات من الكتاب :
التماثيل المكسورة :
( ..... إنه نوع من الناس يكره الامتياز , ويعادي التفوق , ويخاف خوفاً عميقاً من أن يرى شخصاً يتمتع بموهبة لامعة ...... ولا يحب أن يرى تمثالاً تنظر إليه العيون بإعجاب , وتلتف حوله القلوب بأعمق ما فيها من عاطفة ..... ولكنه يستريح تماماً إذا تحطم هذا التمثال ورآه مجموعةمتناثرة من الأحجار .. !! . إن تمثال فينوس الجميلة الساحرة الكاملة يضنيه , ولكن منظر فينوس ذات الذراع المكسور يريحه !! ) .
( ... ومن حقائق الحياة المؤلمة أن الشخص الممتاز نفسه يتيح الفرصة لمثل هؤلاء هذا الموقف , فهو غالباً ما يكون منصرفاً إلى الأشياء الجوهرية في الحياة , ولا يسمح لنفسه أن تهتم بالأشياء التافهة... )
( سقراط أبو الفلسفة الإنسانية مات محكوماً عليه بالإعدام .... ولم يسارع سقراط إلى علاج المشكلة بحكمة وبراعة ........ ولكنه على العكس واجه الاتهام بقوة ,,,,,, وظن أن المسألة هي معركة فكرية يجب أن ينتصر فيها من يكون الحق بجانبه ....... وهكذا انتهى سقراط بتهمة باطلة ...... شرب السم ومات ) .
( هذا نفسه ماحدث للفتاة الصغيرة جان دارك , فقد حوكمت , وأحرقت , بعد أن قادت فرنسا إلى النصر .......... وكانت صادقة صريحة , تقول للمخطئ – في عينه – أنت مخطئ , ولذلك لم يحتملها رجال عصرها . فقد كان امتيازها عبئاً عليهم , وخطر يهدد وجودهم , ونقدا دائماً لهم .... ) .
اللذه الخطرة:
هناك حقيقة هامة ..تلك التي عبر عنها أحد المفكرين فقال:ان الرضا الشخصي ينبع عن هدف يخرج عن نطاق شخصية الفرد
مثل العمل,مثل الايمان بشئ...مثل محاولة تربية الشخصية وجعلها نافعه..
والفشل ليس نهاية الحياة بل هو تجربه مفيده يجب أن نخرج منها بنتيجه لنصل بتجاربنا الجديده الى شاطئ النجاح ..ان لذة الفشل ساحرة وخاصه عندما تصبح عاده تخدع وتقتل الاراده وتملأ حياة الانسان بالأوهام والفشل لايكلف لأنه حرية وراحه فلن تفكر في قيود تحاول أن تتخطاها..ولن تتعب نفسك في خلق حياة ايجابية ولكن لذة الفشل لذه خطيره انها تؤدي في النهاية الى هدم الحياة بقسوة ومرارة....)
ابتســم :
( لقد أتيت بشريعة الضحك فيا أيها الانسان تعلم كيف تضحك...
فريديك نيتشه )
(..... وقد كان الشاعر بيرون يقول : ما ضحكت على مشهدبشري زائل إلا وكان ضحكي بديلاً أستعين به على البكاء ..... فكلما أشتد به الحزن قاده إحساسه الجميل العميق إلى الضحك .. الابتسام .... إنه لم يشأ أن يعبر عن حزنه تعبيراً سطحياً ..... وليس هناك أكثرسطحية من الدموع , والاستسلام للكآبة ....)
( أما أوسكار وايلد فقد توصل إلى أنالطريقة الوحيدة للقضاء على متاعب الحياة وتغيير هذه المتاعب .... هي الابتسام
( ... إن حبيبك الذي هجرك ....... وصديقك الذي تخلى عنك ....... وزميلك الذي لا يبالي بمشاعرك .... والمرض الذي يصيبك ........ كل هؤلاء يخافون ابتسامتك ..... ويزدهرون وبنتعشون على قطرات دموعك ..... فابتسم ) .
المنتحرون :
(.... في صيف 1940 شاهد الناس على شاطئ الإسكندرية رجلاًرقيق الجسم يسير وفي يده كمية من الشوكولاته يأكل منها ,,وكلما قابله طفل أعطاه واحدة , كانت على شفته ابتسامة إذا رآها أحد ورأى تصرفاته أحس أنه نصف مجنون , ولكنإذا تأمل الإنسان هذه الإبتسامة التي تملأ الوجه الرقيق الشاحب فإنه سوف يجد وراءهاشعوراً عميقاً بالعذاب والضياع ........ انتهت الشكولاته وفوجئ الناس بالرجل يلقي بنفسه في البحر وتبتلعه الأمواج....... ولا يستطيعون إلا إخراج الجسد الميت من الماء ..... وعرفواأنه الكاتب العالمي إسماعيل أدهم .. )
( ....كتب أدهم لماذا أنا ملحد في كتاب يعتبرمن أخطر الكتب وأجرئها في الثقافة العربية الحديثة .... )
تعليقات
إرسال تعليق
التعليق ضروري لاهمية مشاركة الاخرين وجهة نظر وافكار وان كانت لا تتفق معنا , الصمت ليس علامة الموافقة دائما فلا تحرمنا من فرصة الاستفادة منك للاضافة تنقيح افكارنا من الخطأ الذي قد نقع به ويقع به الاخرين حينما يطلعون على افكارنا , فلا تكن بخيلاً بتعليق لن ياخذ منك سوى دقيقة سواء اتفقت ام اختلفت معنا .